السؤال: مع وحدة السياق في آيات سورة البقرة من الآية ٤٠ إلى الآية ٤٧ وكون المخاطب بها بني إسرائيل فكيف تفسر الآية ٤٣ من قوله تعالى : (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) هل المخاطب بها المسلمون أو بنو إسرائيل أيضا وكيف يخاطبون بها مع تضمن الأمر بالركوع وهو من مختصات شريعتنا ، وهل هو نظير الأمر لمريم في الآية ٤٣ من آل عمران (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) ؟ وبعبارة أخرى : إذا كان المخاطب بآية { اركعوا مع الراكعين } هم بنو اسرائيل فكيف نستدل بها على استحباب صلاة الجماعة في شريعتنا ؟ هذا مع دعوى العلامة الطبرسي بعدم وجود الركوع في صلاة بني إسرائيل وإن كان المخاطب بالآية هم المسلمون فأين الدليل القاضي بخروج الآية عن خطاب بني إسرائيل ؟ خصوصا وأنتم قلتم بوجود الركوع في صلاة بني إسرائيل ، ولازمه كون المخاطب بالآية بني إسرائيل وليس المسلمين ؟ .
١- الركوع ليس خاصا بشريعة خاتم النبيين ص بل هو عام في شرائع الأنبياء ع .
٢- نعم هيئة الركوع و السجود وهيئة الصلاة تختلف من شريعة لأخرى .
٣- وحدة السياق قاعدة غير معول عليها في الآيات القرآنية بل ولا الآية الواحدة .
٤- هناك تغاير بين قاعدة وحدة الآية أو وحدة السورة وبين قاعدة وحدة السياق .
٥- وحدة الآية أو وحدة السورة تعتمد على وحدة الهدف والغرض والجو وفضاء المعنى الحاكم ، وإن اختلف السياق وتعدد المخاطب في أبعاض الآية الواحدة .
٦- وعلى ضوء ما تقدم فإن المخاطب في آية الأمر بالركوع لا يتحتم أن يكونوا بني إسرائيل .
٧- ولو بني فرضا على وحدة السياق فإن المخاطب ولو كان بني إسرائيل ظاهرا إلا أن مقتضى قاعدة العبرة والاعتبار في كل قصص القرآن هو كون المقصود النهائي بالخطاب هم المسلمون والبشر المعاصر لامتداد زمن الخطاب القرآني المستمر .
٨- وهناك قواعد تفسيرية أصلها أئمة أهل البيت ع منها أن الآية تنزل عدة مرات لموارد نزول مختلفة ، منها أن النزول للآية قد يختلف صدر الآية عن وسطها وهما عن ذيلها .
٩- ومن ثم استدل الكل بعموم الآية ٤٤ و٤٥ .
