السؤال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن من الأمور أمورا موقوفة وأمورا محتومة، وإن السفياني من المحتوم الذي لا بد منه " غيبة الشيخ النعماني وهنا نسأل سؤال ما هو الموقوف وما هو المحتوم ؟. عن زرارة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى: " فقضى أجلا وأجل مسمى عنده " قال: إنهما أجلان: أجل محتوم، وأجل موقوف، قال له حمران: ما المحتوم؟ قال: الذي لا يكون غيره، قال: وما الموقوف؟ قال: هو الذي لله فيه المشية قال حمران: إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف، فقال أبو جعفر عليه السلام: لا والله إنه من المحتوم. البحار ج ٥٢ هل المحتوم يخضع للبداء؟ حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: " كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) فجرى ذكر السفياني، وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر: هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم. قلنا له: فنخاف أن يبدو لله في القائم. فقال: إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد " غيبة الشيخ النعماني السؤال هنا كيف محتوم وكيف يخضع المحتوم للبداء وما الفرق في ذلك؟ فمرة الإمام ع يقول إن المحتوم لا بداء ويقسم بالله، ومرة أخرى يشير إلى إمكانية البداء بنفس المحتوم الذي أقسم فيه. ممكن توضيح للمطلب؟.
١- الشيء المحتوم ليس بمعنى ما لا بداء فيه كما هو مشتهر في الأذهان .
٢- بل بمعنى ما تهيأت أرضيته وأسبابه إلى درجة فوهة مدفع الإيجاد .
٣- وهذا المقدار من المعنى لا يستحيل معه طروء مانع عن الوقوع وعن امضاء الله له كما في عذاب قوم يونس ع فإن العذاب أظلهم لكن لما تضرعوا وتخضعوا لله تعالى صرف عنهم العذاب المحتوم .
٤- ومن ثم ورد أن الصدقة وفعل الخير والبر وصلة الرحم تدفع القضاء المبرم .
٥- والقضاء المبرم أشد إحكاما و قربا للوقوع من الشيء المحتوم ومع ذلك يمكن البداء لتزاحم الموانع المدافعة لوقوعه .
٦- وهذا معنى البداء وهو تدافع سلسلة حلقات مقتضيات الايجاد .
٧- نعم ورد أن هناك علامة للظهور لا بداء فيها وهي الرجعة رجعة الأموات ما بين جمادي ورجب
( العجب كل العجب ما بين جمادي ورجب)
رجوعهم لنصرة المهدي عج
وأهمهم رجوع سبعة وعشرين شخصا من الأموات وهم أعضاء الحكومة المركزية للمهدي عج .
٨-وورد أن ثلثي الثلاثمائة والثلاثة عشر هم من الأموات الراجعين قبيل ظهور المهدي عج .
٩- وورد أيضا أن أعداء المهدي عج من الأموات يرجعون فيواجهون نهضته لكنهم يصطلمون ويبادون بإذن الله تعالى .
