مسألة ١٢٧٤ — حقّ الانتفاع بالمسجد والمزاحمة فيه
يجوز لكلّ مسلم أن يتعبّد أو يصلّي في المسجد ، وجميع المسلمين فيه شرع سواء في الانتفاع به ، إلاّ بما لا يناسبه أو نهى الشرع عنه ، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقاً عليه ، لكن الظاهر تقدّم الصلاة على غيرها في عموم المساجد . نعم ، في المسجد الحرام يتقدّم الطواف على الصلاة وتتقدّم الصلاة على غيرهما ، كما أنّ الحال في المشاهد المشرّفة تتقدّم الزيارة على الصلاة ، والصلاة على غيرهما .
فلو أراد أحد أن يصلّي في المسجد جماعة أو فرادى ، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقاً عليه ، كما إذا كان جالساً فيه لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس ، بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلّي أو للطائف والزائر في المسجد الحرام والمشاهد المقدّسة . ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك لو كان اختيار المصلّي هذا المكان اقتراحاً منه إذا كان السابق متشاغلاً بغير العبادة ، فيشكل مزاحمة المصلّي بفعل غير عبادي وإن كان سابقاً عليه ، وأمّا إذا كان السابق متشاغلاً بالعبادة الاُخرى فتقديم المصلّي المسبوق لا يخلو من إشكال اقتراحاً مع عدم المزاحمة .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب المشتركات › مسألة ١٢٧٤عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
