مسألة ١٣١ — مطالبة المغبون بالتفاوت ومسقطات الخيار
للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ مع إمكان الردّ ، فإن لم يكن الردّ بقي له المطالبة بالتفاوت ، ولو بذل له الغابن التفاوت ففي بقاء خيار الفسخ إشكال أو منع .
نعم ، لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صحّ وسقط الخيار ، ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة ، هذا ولو فرض أنّ المرتكز في التعامل عرفاً في بعض الأجناس أو بعض البيئات هو على تقديم اشتراط استحقاق التفاوت على الفسخ فإن لم يمكن فالفسخ كان ذلك هو المتّبع ، كما أنّه قد يفرض أنّ الارتكاز هو على التخيير بين الفسخ أو الأخذ بالتفاوت ، وسواء كان هذا التخيير للمغبون أو للغابن . ويسقط الخيار المذكور باُمور :
الأوّل : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبيّن كونه مائة ، فإن كان التفاوت بالأقلّ ملحوظاً قيداً ـ كما هو الغالب فيما كان الفرق كبيراً ـ بطل الإسقاط ، وإن كان ملحوظاً من قبيل الداعي ـ كما هو الغالب فيما كان الفرق يسيراً ـ صحّ ، وهكذا التفصيل لو صالحه عليه بماله .
الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد فيما لو لم يكن إسقاطاً لخيار الغبن الفاحش الخطير في كلّ عين بحسبها ، وإلاّ فيلزم الغرر مع عدم الاطمئنان حيث يكون رفع الغرر بتعهّد البائع ، ويجري فيه التفصيل المتقدّم إذا تبيّن وجود الفرق بين التفاوت المزعوم والتفاوت بحسب الواقع .
الثالث : تصرّف المغبون ـ بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه ـ تصرّفاً ، إمّا يدلّ على الالتزام بالعقد ، كما إذا كان بعد العلم بالغبن أو قبله فيما لو كانت هناك قرينة أو شاهد حال دالّ على ذلك ؛ وإمّا تصرّفاً متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك ، أو مانعاً عن الاسترداد ، كالاستيلاد والعتق ، أو مغيّراً لها عمّا كانت عليه ، مثل : تفصيل الثوب ونحوه . نعم ، في المسقط الثالث يثبت للمغبون استحقاق التفاوت بين القيمتين .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب التجارة › الرابع — خيار الغبن › مسألة ١٣١عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
