السؤال: ورد في زيارة وارث عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يخاطب اصحاب الامام سيد الشهداء عليه السلام بقوله: (بأبي أنتم وأمي طبتم وطابت الارض التي فيها دفنتم ...)، فكيف يفتدي المعصوم عليه السلام غير المعصوم بأبيه؟ وأبوه هو الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام؟
١- الاستعمال الكنائي في الألفاظ -كما قرر في علم البلاغة -لا يلزم إرادة المعني الموضوع له اللفظ في اصل اللغة بل يعبر منه الى معنى آخر
٢- نظير استعمال لفظ كثير الرماد للشخص الكريم فإنه لا يراد وحود رماد متخلف من كثرة طباخة بل المراد التفهيمي والجدي هو الإشارة الى سخائه او ربما التعريض ببخله
٣- وقرر علماء البلاغة انه ليس هذا الاستعمال بالضرورة مجازا بل يمكن ان يكون استعمالا في المعنى الحقيقي للفظ لكن هذا المعنى للفظ وان اريد استعمالا الا انه لا يراد تفهيما ولا جدا
٤- وباب الكنايات والتعريض في اللغة باب واسع جدا أوسع من المجاز ومن الحقيقة .
٥- على ذلك فان هذا التعبير لا يستعمل حصرا في المعنى الوضعي للفظ بل يراد المعنى الكنائي وهو معزة المفدى وتبجليه وعلو مقامه لدى المتكلم ،
٦- لا سيما اذا كان الكلام في مقام التحية واللقاء
٧- وهذا بخلاف الكلام الصادر من المعصوم عليه السلام في مقام الاخبار والمعرفة لمقام شخص فإن التوصيف حينئذ على الحقيقة .
