#٢٣١٤
السؤال: ورد في بعض زيارات النبي ص هذا القالب من التشهد : أشهَدُ عَلَيهِ في حياتي أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسُولُكَ وَأنَّ الأئِمَّةَ مِن أهلِ بَيتِهِ أولياؤُكَ وَأنصارُكَ وَحُجَجُكَ عَلى خَلقِكَ وَخُلَفاؤكَ في عِبادِكَ وَأعلامُكَ في بِلادِكَ وَخُزَّانُ عِلمِكَ وَحَفَظَةُ سِرِّكَ وَتَراجِمَةُ وَحيِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ) حيث إن الخطاب في الشهادة الثانية والثالثة صريح أنه تخاطب مع الله تعالى لا يعتري ريبة كونه نجوى مع الله وخطاباً معه تعالى وليس كلاماً مع الآدميين ، فهل يجوز الإتيان بهذه الصيغة في تشهد الصلاة ودافعة لدعوى كلام الآدمي ؟ .
الجواب:
١- أصل التشهد بالشهادات الثلاث خطاب معه تعالى وإقرار له بالوحدانية وبأنه أرسل النبي رسولاً وبأنه جعل علياً إماماً وهادياً ، واحتمال كونه خطاباً مع غيره تعالى لا وجه له في ظرف الصلاة التي هي من بدئها إلى نهايتها نجوى وخطاب معه تعالى .
٢- إن الخطاب مع النبي ص والخطاب مع الأئمة ع في الصلاة تبعاً للخطاب معه تعالى قد ثبت جوازه في الصلاة كما في التسليم على النبي ص والآل قبل التسليمتين المخرجتين من الصلاة وغيرها من شواهد الروايات الخاصة في الصلاة وصرح بذلك المفيد وغير واحد والنائيني من المتأخرين .
٣- لو أغمضنا النظر عن كل ذلك فهذه الصيغة الواردة في بعض الروايات صريحة في الخطاب معه تعالى في الشهادات الثلاث ومنتفية عنها شبهة كلام الآدمي .
