السؤال: هل كان الرسول (صلى الله عليه وآله) يعلم الغيب ؟واذا كان يعلم فما هي خواص ذلك الغيب وما فرقه عن غيب الله ؟. ⬇
قال تعالى: وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. وقال تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى، من رسول. وقال تعالى: وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ. وقال تعالى: فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ. وقال تعالى: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ. وقال تعالى: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ.
فهو تعالى يظهر علمه لمن شاء ولمن أرتضى من رسول وللمطهرين أهل آية التطهير ويمسس كتابه المحيط بغائبة السماء و الأرض يمسسه المطهرين ويودعه في صدور الذين أوتوا العلم من هذه الأمة وهم المطهرون.
أما الفوارق بين علم الله تعالى وتعليمه للرسول فإن علمه تعالى أزلي ذاتي واستعلام وأطلاع النبي (صلى الله عليه وآله) مخلوق للباري، و أن علمه تعالى محيط وما يعلمه النبي (صلى الله عليه وآله) محاط من قبله تعالى: وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً، فإن لله اسما مستأثراً لم يخرج منه إلى غيره كما وردت به الروايات، وإن الله عالم بذاته المقدسة ولايكتنه مخلوق ذات الباري وغيرها من فوارق صفات الخالق عن صفات المخلوق.
المصدر.📚 خلاصة معرفية.المرجع الديني الشيخ محمد السند.حفظه المولى.
#عقائد_الإمامية .
مقامات #الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله.
السؤال. كيف كان الوحي ينزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هل كان جبرئيل (عليه السلام) هو الذي يخبر النبي بالآيات الشريفة، أي أن الله (عزّ وجلّ) يطلع جبرئيل بالآية أولًا ومن ثم يقوم بتعليمها للنبي (صلى الله عليه وآله)؟ وإذا كان كذلك، كيف والحال أن النبي (صلى الله عليه وآله) أفضل وأكرم عند الله من جبرئيل (عليه السلام)؟.
⬇
الجواب.الأفضلية لا تثبت للوسيط بين طرفين على الطرف المرسل إليه إذا لم يكن للوسيط هيمنة وقيمومة وولاية على المرسل إليه، كما هو الحال في ساعي البريد الخاص بين الملك ووزيره وتستطيع أن تتمثل بحاجة بدن النبي (صلى الله عليه وآله) للطعام والشرب ونحو ذلك ولكن لا يعني أفضلية الطعام على روح النبي (صلى الله عليه وآله) وذاته النورية المقدسة، إذ للإنسان فضلًا عن النبي (صلى الله عليه وآله) درجات من الوجود والحقائق، وأحتياج بعض درجات الوجود النازلة كقواه الحسية الشريفة النازلة لوساطة جبرئيل لا يعني أحتياج درجة وجوده النوري الذي هو فوق مقام جبرئيل لا يعني إحتياجه في ذلك المقام إلى وساطة جبرئيل، ومن ثم لما عرج (صلّى الله عليه وآله) إلى مقامات القرب فدنى فتدلى لم يستطيع جبرئيل (عليه السلام) مسايرته وقال لو أقتربت أنملة لاحترقت.
المصدر.📚 خلاصة معرفية.المرجع الديني الشيخ محمد السند.حفظه المولى.
