السؤال: 99-/1581 _8- عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ [4]،قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَدْءُ الْأَذَانِ،فَقَالَ:إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ رَأَى فِي مَنَامِهِ الْأَذَانَ،فَقَصَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يُعَلِّمَهُ بِلاَلاً [5]. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَذَبُوا،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ نَائِماً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ،فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ مَعَهُ طَاسٌ فِيهِ مَاءٌ مِنَ الْجَنَّةِ،فَأَيْقَظَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ،ثُمَّ وَضَعَ فِي مَحْمِلٍ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنْ نُورٍ،ثُمَّ صَعِدَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ،فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ نَفَرَتْ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ،وَ قَالَتْ:إِلَهَيْنِ:إِلَهٌ فِي الْأَرْضِ،وَ إِلَهٌ فِي السَّمَاءِ؟!فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ.فَتَرَاجَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ وَ عَلِمَتْ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ،فَفَتَحَتِ الْبَابَ،فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ،فَنَفَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ،فَقَالَتْ:إِلَهَيْنِ:إِلَهٌ فِي الْأَرْضِ،وَ إِلَهٌ فِي السَّمَاءِ؟!فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،فَتَرَاجَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ وَ عَلِمَتْ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ،ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ،فَدَخَلَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَرَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ،فَنَفَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ،فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ،أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ،فَتَرَاجَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ،وَ فُتِحَ الْبَابُ. وَ مَرَّ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ،فَإِذَا هُوَ بِمَلَكٍ مُتَّكٍ وَ هُوَ عَلَى سَرِيرٍ،تَحْتَ يَدِهِ ثَلاَثُ مِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ،تَحْتَ كُلِّ مَلَكٍ ثَلاَثُ مِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ،فَهَمَّ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):بِالسُّجُودِ،وَ ظَنَّ أَنَّهُ هُوَ، فَنُودِيَ:أَنْ قُمْ-قَالَ-فَقَامَ الْمَلَكُ عَلَى رِجْلَيْهِ-قَالَ-فَعَلِمَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ-قَالَ-فَلاَ يَزَالُ قَائِماً النبي عرج مع جبرائيل ببدنه البشري ، ماذا رأت الملائكة حتى تقول إله في الأرض وإله في السماء ؟ . النبي يعلم أن الله ليس بجسم عندما رأى الملك هم بالسجود ظن أن الملك هو كيف تفسر هل المقصود ظن أن الملك طبقته العليا أم ماذا ؟ .
١- ورد في رواية الكافي أن الله تعالى انزل عليه محملاً من نور (( لَمَّا عَرَجَ بِنَبِيِّهِ ص إِلَى سَمَاوَاتِهِ السَّبْعِ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَبَارَكَ عَلَيْهِ وَ الثَّانِيَةَ عَلَّمَهُ فَرْضَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَحْمِلًا مِنْ نُورٍ فِيهِ أَرْبَعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ كَانَتْ مُحْدِقَةً بِعَرْشِ اللَّهِ تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِين))
فلما رأت الملائكة ذلك النور
((ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ وَ خَرَّتْ سُجَّداً وَ قَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مَا أَشْبَهَ هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا))
فسجودها لتجلي العظمة الإلهية في ذلك النور .
٢- أما سجود النبي ص فكذلك لأجل تجلي العظمة الالهية لا لأجل ذلك الملك
-نظير سجود النبي ص في بقية عروجه عندما بدأ الصلاة عندما تجلى نور العظمى
((َ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ اسْتَوَى جَالِساً نَظَرَ إِلَى عَظَمَتِهِ تَجَلَّتْ لَهُ فَخَرَّ سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَا لِأَمْرٍ أُمِرَ بِهِ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثَلَاثاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ انْتَصِبْ قَائِماً فَفَعَلَ فَلَمْ يَرَ مَا كَانَ رَأَى مِنَ الْعَظَمَةِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ))
فإن ذلك النور لما تجلى له في قلبه ليس هو الرب بل تجلٍ لعظمة الله كذلك رؤية النبي ص لقدرة ذلك الملك فإنها تجلٍ لقدرته تعالى وظن النبي ص أنه موضع للسجود لله تعالى لذلك التجلي ، ولما نودي الملك بالقيام علم النبي ص أنه ليس موضعاً للسجود لله عند ذلك الملك لأن قيام الملك مظهر عبوديته لا آيتيته لعظمة الباري .
٣- وهذا نظير قوله تعالى
﴿لَقَد رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبرى﴾ رؤية الآيات الكبرى تستدعي الخضوع لله تعالى بصورة السجود أو الركوع وإن لم تكن تلك الآيات هي الله تعالى فكون الآيات مخلوقة لا ينافي السجود لله عند رؤيتها وتجلي عظمة الباري بالآيات المخلوقة سواء بإدراك القلب أو الحس .
٤- ونظير السجود لله عند الكعبة وباتجاهها .
٥- ونظير السجود لله في أمره تعالى الملائكة بالسجود لآدم ع .
