#٣٤٩٦
السؤال: في نظام خلق المال، إذا لم تُقبل ملكية «الجهات المصرفية»، فإنّ البنك لا يمكن أن تكون له ذمّة، وبالتالي لا يحقّ له أن يجعل نفسه مديناً للآخرين، ومن ثمّ فخلق المال في نفسه غير جائز شرعاً، ويكون المال المخلوق فاقداً للوجاهة الشرعية، كما بيّنتم ذلك في الفتاوى السابقة. والسؤال الآن: هل تُعدّ الأرباح والأموال الناتجة عن هذا النظام من قبيل الأموال المجهولة المالك أم لا؟
الجواب:
١. قد عُرض في مسألة خلق المال أنّ زيادةَ الاعتبار في الذمّة على القدرة المالية لصاحب الذمّة – سواء أكان بنكاً أم شركةً أم أيّ جهةٍ حقوقية أو شخصيةٍ حقيقية – أمرٌ باطل، ويُعدّ من أكل المال بالباطل ومن غسل الأموال.
٢. وبناءً على ذلك، فإنّ الأرباح الحاصلة من هذا الاعتبار الباطل أيضاً فاسدة، ولا تتحقّق الملكية الشرعية لأصحابها.
٣. إنّ الأموال العامة للمصارف، سواء كانت أهلية (خاصة) أو حكومية، لا تُعدّ من الأموال المجهولة المالك، بل هي من بيت المال العام.
٤. نعم، الجزء من الأموال الناتج عن استثمار المال الاعتباري الباطل قد يكون مجهول المالك أو معلوم المالك، إلّا أنّ اختلاط هذا الجزء بالأموال العامة للمصرف لا يجعل جميع أموال المصرف مجهولة المالك، ولا يوجب الاحتياط في المعاملات مع البنك.
