السؤال: أليست هذه الصفات المذكوره كالخلق والرزق وغيرهما من الصفات الإلهيه تنقسم إلى . ذاتيه وعرضيه أواكتسابية إن صح التعبير ؟ ، إذا ثبت أن هذا التقسيم صحيح لاغبار عليه يأتي سؤال ثانٍ ويفرض نفسه وهو . أوليس من الإمكان أن نحمل هذه الصفات على أهل البيت ع ولكن من حيث العرض والاكتساب لا الذات ؟ ، يعني نقول بأن المعصوم ع يخلق ويرزق ويحيي ويميت ولكن كل ذلك بإذن من الله سبحانه وتعالى والمراد منه العرض كما هو شأن عيسى ع حيث كان يحيي الميت ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن ربه ؟ .
الصفات والأسماء من أعقد بحوث المعرفة ، وأطرها وقوالبها قد سبكت وصيغت في كل مدرسة معرفية من المتكلمين و الفلاسفة والعرفاء والصوفية وكل منهم على مدارس ومشارب باصطلاحات منتجة بقدرة الفكر البشري وجرى فيها النقض والإبرام كمباحث المشتق واشتقاق الاسم وحقائق الصفات .
وكلٌ سجل على الآخر ملاحظات ومؤاخذات من التشبيه بصفات المخلوقين أو شوبها بالنقص والتحديد أو التعطيل أو غير ذلك من المحاذير .
وكل هذا برهان افتقار البشر في تحديد الأطر والتعريفات والقوالب في المعرفة الإلهية إلى الوحي .
وإذا كان البشر يضطر إلى الوحي في قوانين الأعمال البدنية والعيش المجتمعي المدني فكيف حاله في معرفة الحقائق في العوالم والآفاق
الموجودة والواقعية اللامتناهية ؟! ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
(سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ)
فنزه تعالى نفسه عن توصيف البشر والمخلوقات إلا المصطفين حيث يتلقون التوصيف من الوحي .
فنظام الأسماء والصفات منظومة بحر متلاطم في المعرفة واللازم جعل القالب والإطار الوحياني سفينة معرفة يقوم به الميزان المعرفي الواقي عن الشطط والانزلاقات .
فهذا مغزى توقيتية الصفات والأسماء الإلهية والاصفائية
