السؤال: في مرآة العقول : الحسين بن محمد الأشعري ومحمد بن يحيى جميعاً ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: «وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها» قال : نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا . السؤال الأول . لو أنَّ عبداً سبّح بأسمائهم كأن يختار لنفسه ورداً تسبيحاً ويقول سبحان محمد المصطفى أو سبحان علي المرتضى أو سبحان الصديقة الكبرى هل يصح هذا الأمر ولا يعدُّ من صيغ الغلو والتأليه خصوصاً أن هناك الكثير من الآيات التي تدعو إلى تسبيحه سبحانه بأسمائه كقوله تعالى : سبح اسم ربك الأعلى . السؤال الثاني . هل يجوز إطلاق اسم الله على الأئمة عليهم السلام من ناحية أنهم أسماؤه ؟ .
١- التسبيح لله تعالى .
٢- والتسبيح لله تعالى بأسمائه يغاير التسبيح لأسماء الله تعالى .
٣- كما أن التسبيح لأسماء الله يغاير التسبيح لأسماء أهل البيت ع .
٤- كون ذواتهم أسماء الله لا أن أسماءهم أسماء الله تعالى .
٥- كما أن كون طبقاتهم العليا كنورهم أسماء الله تعالى لا طبقات ذواتهم النازلة ، وطبقتهم العليا عندما تكون اسماً إلهياً فتتمحض في المرآتية والآيتية والطريقية فلا تلحظ لهم ذات سوى كونهم عباداً مخلوقين .
٦- والحاصل أن الخلط في مباحث الأسماء الإلهية أمر في غاية التعقيد يشتبه على أولي الألباب ، والنجاة والاستقامة في ذلك بالتقيد والالتزام حرفياً بما ورد في الوحي والكف عما لم يرد .
٧- ولأجل ذلك كانت الأسماء الإلهية توقيفية .
الجواب الثاني .
١- تقدم في الجواب الأول أن كونهم أسماءً إلهية ليس كون الأسماء الإلهية لهم بل الأسماء الحسنى لله تعالى فهم لله تعالى كأسماء إلهية لا أن الأسماء الإلهية لهم .
٢- فهم مربوبون مخلوقون له تعالى لا أن الاسماء الحسنى الإلهية لهم بل هم لله تعالى .
٣- وقد تقدم أن الأسماء الإلهية مبحث في غاية التعقيد لا بد فيه من الالتزام حرفياً بما ورد في الوحي من دون تكلف المتكلفين مما يؤدي إلى الانحراف .
٤- ومن ثم كانت الأسماء توقيفية ومن ثم ورد عنهم : (قولوا ما نقول ولا تقولوا ما لا نقول) .
٥- وإذا كان دين الله لا يصاب بالعقول في الفروع فكيف يصاب دين الله في الأصول .
٦- وإن كان ذلك لا يعني عدم حجية العقل في الفهم وإنما يعني حاجة العقل البشري إلى هداية الوحي كمعلم والعقل متعلم .
