السؤال: ينتشر في بعض البلدان شراب يسمى (السوبيا) ، وتتلخص طريقة صنعه في غلي الخبز أو الشعير أو الشوفان مع الماء ، ثم إضافة السكر والقرفة (الدارسين) ومواد أخرى ، ويُترك المزيج لفترة من الزمن بقصد “التخمير” حتى تظهر فيه “لذعة” واضحة في الطعم وتغير في القوام . ١- هل يُعتبر هذا الشراب من قبيل (الفقاع) المحرم شرعاً بالنظر لعملية تخميره ووجود اللذعة فيه ؟ . ٢- ما هو الحكم إذا كانت نسبة الكحول الضئيلة الناتجة عن التخمير لا تؤدي إلى الإسكار الفعلي ، لكنها ناتجة عن عملية تخمير مقصودة ؟ . ٣- هل هناك فرق بين كونه مصنوعاً من الخبز أو من الشعير مباشرة في ترتب الحكم ؟ .
-أما غليان الشعير فهو يصيره فقاعاً محرماً والذي يسمى في العرف الدارج (البيرة) فضلاً عن تخميره و وضع الخميرة فإنه يزيده غلياناً ذاتياً كيميائياً و ضراوة لتنشئة الكحول .
-وأما بالنسبة إلى الخبز من الحنطة فهذا أيضاً تخمير ولا يبعد أن يصيره بيرةً لا سيما وقد يشاهد منه وجود اللذعة ويضاف إليه الخميرة والسكر ، والخبز هو من النشويات التي تتبدل أيضاً إلى الكحول وهو منشأ لتكون الكحول أيضاً وحينئذ
فالسوبيا بقسميها من البيرة المخمرة لا سيما وأن التخمير والتنقيع يستمر إلى يوم كامل بل إلى ما يقارب ثلاثين ساعة .
ج١ : لا ريب في صدق الفقاع على ما يصنع بهذه الطريقة من الشعير
وأما المصنوع من الخبز فهو من البيرة المحرمة أيضاً بعد التخمير والخميرة والغليان واللذعة في الطعم والنشوة .
ج٢ : ضآلة نسبة الكحول في هذا المشروب لا يخرجه عن موضوع الحرمة وهو الفقاع و البيرة الذي هو خمر استصغره الناس كما ورد في لسان الروايات .
ج٣ : الفرق بين الشعير والخبز من الحنطة أن الشعير بمجرد غليانه يتحول إلى فقاع محرم قبل تخميره ،
وأما الخبز من الحنطة فإنما يصير نبيذاً محرماً بعد التخمير وظهور طعمه اللاذع .
