#٢٣٩٩
السؤال: حول اختلاف بل تناقض عالمين كبيرين لهما وزن في خط أهل البيت عليهم السلام في موضوع الإمامة الإلهية وحدودها وبيان اللطف الحاصل من الإمامة . يقرر العلامة ابن المطهر الحلي قدس سره في كتاب الألفين – الصفحة ٦٥ _ لطف الإمامة يتم بأمور : (ومنها) ما يجب على الإمام وهو تحمله للإمامة وقبوله لها وهذا قد فعله الإمام . ويذكر السيد الشريف المرتضى في كتاب المقنع في الغيبة – ج ١ – الصفحة ٥٤ [ لم لم يستتر الأئمة السابقون عليهم السلام] ( قلنا ما كان على آبائهم عليهم السلام خوف من أعدائهم مع لزومهم التقية والعدول عن التظاهر بالإمامة ونفيها عن نفوسهم ) . ما تفسير هذا التناقض و الاختلاف والتضاد بين تقرير العلماء في هذا الموضوع في أصل الإمامة وبيان مقامات الأئمة من ناحية تحمل الإمام تكاليف الإمامة وقيامه بأعبائها ، ومرة أن الأئمة عليهم السلام نفوا عن أنفسهم الإمامة وعدلوا عن التظاهر بها ؟ .
الجواب:
١- ليس بين الكلامين تناقض ولا تهافت وإن توهمه السائل وذلك لأن وظيفة بيان إمامتهم إنما هي لسائر المكلفين المستعدين لقبول الامتحان الإلهي
وأما الطغاة وسلاطين الجور فاللازم إخفاء ذلك عنهم .
٢- كما أخفى النبي يوسف ع والنبي موسى ع إمامتهما ونبوتهما عن ملوك عصرهما .
٣- اللازم على الناظر في البحوث عدم تعميم وإطلاق الحكم بل ملاحظة تقييده وحيثياته وملابساته والتثبت من الجهات المختلفة في المسائل .
