#۱۰۴۰۳

مسألة ٢٣ — أنواع الكمبيالات والصكوك

الكمبيالات والصكوك (الشيك) على نوعين:

(الأول): ما يعبر عن وجود قرض واقعي.

(الثاني): ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له.

(أما الأول): فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين بأقل منه حالاً، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارً نقداً، وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين (موقع الكمبيالة) بقيمتها عند الاستحقاق. نعم لا يجوز على الأحوط لزوماً بيعه مؤجلاً، لأنه من بيع الدين بالدين.

و (أما الثاني): فالموقع للكمبيالة والصك: إما له أموال مودعة في حساب البنك أو له مجرد حساب واعتبار عند البنك من دون أموال، أو ليس له أي ارتباط ولا تعامل مع البنك.

أما الصورة الأولى: فحيث إن المستفيد (الموقع له) يريد أن يشتري بالكمبيالة والصك شيئاً هو محط نظره كالسيارة فيشتري المستفيد السيارة من شخص ثالث بايع السيارة بتنزيل الكمبيالة من مبلغها المؤجل إلى مبلغ متنزل معجل فيكون الخصم والتنزيل للشخص الثالث وتكون هذه الطريقة بمثابة إذن الموقع للمستفيد بمعاوضة ما يمتلكه في ذمة البنك بالسيارة الذي يراد شراءها أو إذن بالحوالة عليه من قبيل الحوالة على البريء، نعم يستطيع الشخص الثالث البايع للسيارة أن يبيع الكمبيالة للبنك (أي يقوم بالتنزيل والخصم) والكمبيالة حينئذ تندرج في النوع الأول، فالعمدة في هذه الطريقة وحلّها أن لا يتعاوض بالكمبيالة والصك بنقد معجل بل يتعاوض بها بأعيان ومنافع مالية ثم تندرج الكمبيالة والصك بذلك في النوع الذي يعبر عن وجود قرض واقعي فيمكن تنزيلها بخصم.

أما الصورة الثانية والثالثة: فيمكن إجراء نفس الطريقة المتقدمة غاية الأمر أن هذا التعاوض ليس حقيقة على الكمبيالة الاسمية بل على ذمة الموقع فيكون إذن من الموقع للمستفيد في التعامل على ذمته والكمبيالة والصك سند على تعهده في ذمته.

ولا يخفى أن هذه الطريقة من تبديل الكمبيالة والصك من النوع الثاني إلى إدراجها إلى النوع الأول كثيرة الفائدة ولو اتحدت العملة فضلاً عما لو اختلفت.

المصدر: منهاج العبادات › مستحدثات المسائل › الكمبيالات والصكوك (الشيك) › مسألة ۲۳عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.

WhatsAppTelegramالبريد#10403
مکاسبمختصر لنک: alsanadfatwa.com/f/10403