مسألة ٩٤٤ — عدم اعتبار المدة في وجوب العمل بالوصية المطلقة
لا يعتبر في وجوب العمل بالوصيّة المطلقة مرور مدّة طويلة أو قصيرة ، فإذا أوصى ثمّ مات بلا فصل وجب العمل بها ، وكذا إذا مات بعد مرور سنين . نعم ، يعتبر عدم الرجوع عنها ، ولو كانت وصيّته مقيّدة بموته في سفر ما أو مرض ما ولم يتّفق موته فيهما ، بطلت تلك الوصيّة ، فإذا قال : « إذا متّ في هذا السفر فوصيّي فلان ، ووصيّتي كذا وكذا » ، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيّته ، ولم يكن له وصيّ . ولو شكّ في التقييد عمل بظاهر الحال والقرائن ، وإلاّ فيؤذ بها ، وكذا لو شكّ في الرجوع عن الوصيّة المطلقة بنى على عدمه .
فإذا كان الداعي له على إنشاء الوصيّة خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيّته ، وإن لم يمت في ذلك السفر ، ولأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجّاج عند العزم على سفر يحتمل عدم عوده منه ، أو كان سفراً بعيداً ، فإنّ الظاهر أنّه ليس تقييد للوصيّة بالموت في ذلك السفر ، بل داعياً ما لم يرجع عنها وما لم تكن قرائن على التقييد .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الوصية › [ فصل في الوصي] › مسألة ۹۴۴عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
