مسألة ٨٣٢ — الحبس على جهة معينة والدوام
يجوز للمالك أن يحبس ملكه على جهة معيّنة من شأنها الدوام يجوز الوقف عليها على أن يصرف نماؤ فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه إن كان مؤّتاً بوقت ، وأمّا إن أطلق الحبس أو قيّده بالدوام لزم ما دامت العين ، ولم يجز له الرجوع فيه ، والظاهر رجوعه إلى الوقت كما مرّ في ألفاظه ، إلاّ إذا كان التأبيد في الحبس لبعض منافع العين دون البقيّة ، فيكون حبساً لا وقفاً ، ولا يخرج عن ملكه ، وإن كان مقيّداً بمدّة معيّنة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدّة ، وإذا انتهت المدّة انتهى التحبيس ، فإذا قال : « فرسي محبس على نقل الحجّاج » أو « عبدي محبس على خدمة العلماء » لزمت ما دامت العين باقية ، وإذا جعل عشر سنين ـ مثلاً ـ لزم في العشر وانتهى بانقضائها .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الوقف › الباب الأول — في الحبس وإخوانه › مسألة ۸۳۲عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
