#۱۷۷۹
السؤال: ذم الصوفية في حديث الإمام الهادي ع روى الحر العاملي في كتابة الرسالة الاثنا عشرية ص٢٨ قال : ما رواه مولانا الأجل الأكمل ملا أحمد الأردبيلي قدس الله روحه في كتاب حديقة الشيعة قال : نقل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أنه قال : كنت مع الهادي علي بن محمد عليهما السلام في مسجد النبي صلى الله عليه وآله فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري كان رجلا بليغا وكانت له منزلة عنده عليه السلام ثم دخل المسجد جماعة من الصوفية وجلسوا في ناحية مستديرا وأخذوا بالتهليل فقال عليه السلام لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخداعين فإنهم خلفاء الشيطان ومخربوا قواعد الدين يتزهدون لراحة الأجسام ويتهجدون لصيد الأنعام يتجوعون عمرا حتى يديخوا للإيكاف حمرا لا يهللون إلا لغرور الناس ولا يقللون الغذاء إلا لملأ العساس واختلاس قلوب الدفناس، يكلمون الناس بإملائهم في الحب ويطرحون باذليلائهم في الجب أورادهم الرقص والتصدية، وأذكارهم الترنم والتغنية فلا يتبعهم إلا السفهاء ولا يعتقدهم إلا الحمقى (الحمقاء – خ) فمن ذهب إلى زيارة أحدهم حيا وميتا فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان ومن أعان أحدا منهم فكأنما أعان يزيد ومعاوية وأبا سفيان . فقال له رجل من أصحابه وإن كان معترفا بحقوقكم ؟ قال فنظر إليه شبه المغضب وقال دع ذا عنك من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا أما تدري أنهم أخس طوائف الصوفية والصوفية كلهم مخالفونا وطريقتهم مغايرة لطريقتنا وإن هم إلا نصارى أو مجوس هذه الأمة أولئك الذين يجهدون في إطفاء نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) ؟ .
الجواب:
١- لا ريب في ذلك
وذلك لا يمنع التمييز بينهم وبين الأمويين والنواصب .
٢- كما ميز أمير المؤمنين ع بين الخوارج والأمويين .
٣- فالتمييز بين أصناف الاتجاهات لا بد منه كي يميز النسبة المئوية من الصحيح والفاسد في كل فرقة .
٤- ففي حين اشتمال الصوفية على باطل إلا أن المشهود منهم وقوفهم سدا منيعا في مواجهة النواصب الحاملين راية العداء لأهل البيت ع من الأمويين أو الوهابية طوال قرون مديدة .
٥- مضافا إلى تسليمهم بفضائل أهل البيت ع بقراءة عقلية قلبية فطرية برهانية .
٦- كما هو الحال في الجاحدين للمعارف الغيبية المنتسبين لمذهب أهل البيت ع بواعز ومنشأ مادي ليسوا متمسكين بالحق المطلق .
٧- فالميزان هو الكتاب والعترة وبديهيات العقل وأوليات الفطرة القلبية ومن ثم كان باب الاجتهاد والنقد والتمحيص مفتوحا عند المذهب الحق للإمامية الاثني عشرية .
