#5028

السؤال: ️. ما هو رأي الشيخ السند في قصة العبد الصالح الخضر والنبي موسى هل هي قصة في واقعة خارجية أم من المثل والرمز ، وكيف نميز بين المثل القرآني والقضايا الحقيقية الخارجية ؟ .

الجواب:

١- كل قصص القرآن حقائق واقعية وليست تمثيلا صوريا لأجل العبرة من قبيل كليلة ودمنة .

٢- العبرة والاعتبار هدف أسمى في القصص القرآني، وأعظم من نفس متن القصة ، لكن هذا لا يعني أن متن القصص نسيج التصوير التخيلي .

٣- قال تعالى: (12) يوسف : 111 لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَديثاً يُفْتَرى وَ لكِنْ تَصْديقَ الَّذي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُون).
-يوسف : 7 لَقَدْ كانَ في يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلين
-وقال تعالى: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ)
-وقال تعالى: (4) النساء : 164 وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْليما.
-(40) غافر : 78 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
-(16) النحل : 118 وَ عَلَى الَّذينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون .

٤- نعم هناك قصص أمثال صرح القرآن بأنها مثل وأمثال وأن ذكرها ليس للإخبار ولا للحكاية عن وقوعها بل لأجل العبرة والاعتبار والتفكر .
-كما في قوله تعالى:(فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون)
-(2) البقرة : 16 إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
فَأَمَّا الَّذينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثيراً وَ يَهْدي بِهِ كَثيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقين
-(16) النحل : 75 ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَ جَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُون
-(16) النحل : 76 وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقيم
-(16) النحل : 112 وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُون)
-(18) الكهف : 32 وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعا)
وغیرها من الموارد حيث قيد سرد القصة في كلامه تعالى بأنها مثل لا حكاية عن وقوع خارجي .

٥- كما أن هناك ما وصفه القرآن بأنه مثل مع أنه حكاية عن وقوع أيضا
- آلعمران : 59 إِنَّ مَثَلَ عيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون
- الزخرف : 57 وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّون .

٦- هذا مضافا إلى ما جاء عن أحاديث النبي وآله صلوات الله عليه وآله من واقعية ووقوع قصص القرآن في الشخصيات الحقيقية .

٧- فالقصص القرآني المذكور عن الشخصيات الحقيقية قصص وقعت في الخارج .

٨- نعم هذه القصص الحاكية عن وقوع خارجي ليس الغرض النهائي منها سرد أحداث أصحابها فحسب ، بل الغاية الأهم هي العبرة منها والاعتبار ، كما أشارت إليه بيانات أهل بيت العصمة ع نظير أن مريم مثل ضربه الله لفاطمة ع وهي مريم كبرى ، وأن طالوت وآصف بن برخيا وصي سليمان وذا القرنين أمثال ضربها الله للإمامة والوصاية ، وغير ذلك .

WhatsAppTelegramالبريد#5028
BeliefsQuranic Exegesis (Tafsir)Short link: alsanadfatwa.com/f/5028