مسألة ١٠٨٥ — صلح المتداعيين مع الإنكار
يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر ، حتّى مع إنكار المدّعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حقّ الدعوى ، وكذا يسقط حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر ، فليس للمدّعي بعد ذلك تجديد المرافعة ، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهراً ، ولا يحلّ لغير المحقّ ما يأخذه بالصلح لما مرّ من أنّ من شرائطه كونه بالعدل بين الطرفين .
وذلك مثل ما إذا ادّعى شخص على آخر بدين فأنكره ، ثمّ تصالحا على النصف ، فهذا الصلح وإن أثّر في سقوط الدعوى ، ولكن المدّعي لو كان محقّاً فقد وصل إليه نصف حقّه ، ويبقى نصفه الآخر في ذمّة المنكر ، إلاّ أنّه إذا كان المنكر معذوراً في اعتقاده لم يكن عليه إثم وإن لم تبرء ذمّته وضعاً . نعم ، لو رضي المدّعي بالصلح عن جميع ما في ذمّته على كلّ حال وعلى كلّ تقدير ، فقد سقط حقّه .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الكفالة › مسألة ١٠٨٥عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
