واجبات غسل الجنابة
فمنها: النية: ولابد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل كما تقدم تفصيل ذلك كله في الوضوء.
ومنها: غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه، فلابدّ من رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلاّ بالتخليل، ولا يجب غسل الشعر، إلاّ ما كان من توابع البدن، كالشعر الرقيق، ولا يجب غسل الباطن أيضا.
نعم الأحوط وجوبا غسل ما يشك في أنه من الباطن أو الظاهر، إلاّ إذا علم سابقا أنه من الظاهر ثم شك في تبدله فيجب حينئذ.
ومنها: الإتيان بالغسل، ويعتبر فيه الترتيب رتبة بين الأعضاء بمعنى عدم تقديم المتأخر على المتقدم وإن تقارنا زمانا، كما في الرمس دفعة فيعتبر البدء بالرأس ثم النصف الأيمن ثم النصف الأيسر وإن لم يلزم استيعاب العضو السابق على اللاحق نظير الترتيب في العضو الواحد في الوضوء من لزوم البدء من الأعلى إلى الأسفل وإن لم يستوعب الأعلى، فلا يسوغ اتجاه الغسل من الأسفل إلى الأعلى كما لا يسوغ الابتداء بالمتأخّر ثم المتقدم ومن ثم يقع على نحوين:
الأول: الترتيب بنحو التعاقب الزماني بأن يغسل أولاً الرأس ثم الأيمن ثم الأيسر وإن لم يحصل استيعاب لتمام الرأس والعنق قبل الشروع بالأيمن وكذا لو لم يستوعب لتمام الأيمن قبل الشروع بالأيسر نعم الأحوط الاستيعاب بل لا يترك مراعاة عدم استيعاب المتأخر قبل استيعاب المتقدم.
كما أنه يعتبر الترتيب رتبة في كل عضو، بأن يكون اتجاه الغسل ـ مسحا أو صبّا ـ من الأعلى إلى الأسفل، بمعنى أن لا يتقدم الأسفل على الأعلى وإن تقارنا زمانا، كما في الرمس دفعة، كما أنه لا يلزم في هذا الترتيب الاستيعاب.
الثاني: الارتماس دفعة ويتحقق به الترتيب الرتبي أيضا وهو غطس البدن في الماء بأن يغطي الماء كل البدن وينوي حينئذ الغسل ويسوغ أيضا أن يرمس أعضاء بدنه تدريجا ناويا للغسل عند إدخال كل عضو لكن يراعي تقدم الرأس على البدن.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الطهارة › المقصد الأول — غسل الجنابة › الفصل الرابع — واجبات غسل الجنابةعنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
