مسألة ١٦٥٩ — تعريف الإكراه وشرائط تحققه
الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده بالتوعيد والتهديد على تركه بما يضرّ بحاله أو حال من يهمّه شأنه نفساً أو عرضاً أو مالاً ، مع كون الحامل ـ المكره بالكسر ـ قادراً على ما توعّد به مع حصول الخوف من وقوعه ، ويلحق به ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من عقوبته وإضراره لو خالفه وإن لم يتكلم بألفاظ التوعيد والتهديد لكن مع وجود شاهد حال حاضر أو سابق على عزم الحامل على ذلك ، بل الحال كذلك لو لم يأمره مع وجود شاهد حال المزبور وحصول إبراز منه لتلك الإرادة العاتية ، وهذا بخلاف ما كان مجرد خوف من إضرار الغير بتركه من دون ذلك ، كما لو تزوج امرأة ثم رأى أنها لو بقيت في عصمته لناله من بعض أقاربها ضرر فالتجأ إلى طلاقها فإنه يصح طلاقها .
وأما التوعّد بما يستحقه كما إذا قال ولي الدم للقاتل أو الدائن للمديون : طلّق زوجتك وإلاّ قتلتك أو وإلاّ طالبتك بالمال فطلّق ، ففي الصحة إشكال بل منع . نعم لو لم يكن بصيغة الوعيد والتهديد بل بنحو المعاوضة في مقابل رفع اليد عن ما يستحقه من دون إلجاء وإخافة لكانت الصحة متجهة .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الطلاق › مسألة ١٦٥٩عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
