السؤال: قال الحسين عليه السّلام لقَيس بن الأشعث : أنت أخو أخيكّ ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ . هل الإمام الحسين (ع) يحث بني هاشم على أخذ ثأره ؟ ، وهل كلامه بمثابة رخصة لقادة الثورات من بعده ؟ .
١- عنوان الوتر الموتور ورد مستفيضا متواترا وهو يفيد أنه يؤخذ بثأره .
٢- معنى الثأر للإمام ع بعد كونه صفيا مصطفى وليس نزعات عصبية بشرية فلا محالة ثأره ووتره الموتور هو بلحاظ اصطفائه والمشروع الإلهي الذي اصطفي لإقامته من قبل الله تعالى .
٣- فالأخذ بثأره هو هدم كيان مشروع أعدائه وإقامة المشروع الذي كان يستهدف إنجازه .
٤- وهذا انتقام المختار لسيد الشهداء ع هو تطهير العراق عن مشروع بني أمية باستئصال عواملهم .
٥- وأول شعار المهدي عج عند الظهور هو يالثارات الحسين ع ، وهو بهذا المعنى .
٦- فالانتقام من الراضين بقتل سيد الشهداء ع باعتبار أنهم أسس مشروع الغي والانحراف وعوامل بنيانه .
٧- فتحصل أن الانتقام والثأر في حق وشأن الإمام ع هو ليس بمعنى التشفي النفساني للنزعات البشرية بل بمعنى تطهير الأرض من مشروع الباطل وإقامة مشروع الحق والعدل فيشفى صدر المعصوم ع الذي هو محل المشيئة الإلهية .
٨- فكون المهدي عج يبعث نقمة هو بهذا اللحاظ أنه يطهر الأرض من مشاريع الجور والظلم ورجاله ويقيم مشاريع العدل والقسط .
٩- وبهذا المعنى فتح الحسين ع للثوار والمجاهدين باب المواجهة للظلم والغي ، وهذا بحسب الموازين المقررة .
