#٤٦٢٣
السؤال: ما هو معنى الفقرة التي وردت في دعاء رجب «… أسألك بما نطق فيهم من مشيّتك فجعلتهم معادن لكلماتك وأركاناً لتوحيدك وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كلّ مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلاّ أنّهم عبادك وخلقك»؟.
الجواب:
⬇
خلفاء الله وأولياؤه وحججه الناطقون عن وحيه محال لتنزل مشيته فنطقهم نطق لمشيته وهم منبع الدلالة على إراداته.
كما أنهم الآيات التي بها يعرف ويوحد الباري تعالى إذ المعرفة التوحيدية لا بالتشبيه بدعوى الإكتناه ولا بالتعطيل بل بالمعرفة بتوسط الآيات والدلالات والأسماء وهي المعرفة غير المعطلة يعرف تعالى بها ويلحد عنها من ألحد ،فهي مرآة وعلامات ومعرفة له تعالى بوجه لا بإحاطة إكتناه وإحتواش كي يصير محدودا ،
فمن ههنا كانت معرفة الآيات والأسماء وهي الحجج الإلهية الناطقة الطريق للوصول المعرفي بأنه لايحاط به بل يعرف بآياته وأفعاله وأسمائه لا بكنهه اللامحدود إذ هو ممتنع عن الإحاطة وعن القدرة على توصيفه بحد محدود ،
فحيث معرفته تعالى لا تعطيل لها فآياته مقامات لمعرفته المتوهجة ونوره المتأجج .
