السؤال: قد ورد في تفسير العياشي في ذيل الآية (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) يسأل احدهم: لماذا فاطمة عليها السلام لا تعلم بنفسها تأويل هذا المنام ؟ لماذا لا يعرف النبي ان كانت هذه رؤيا او اضغاث ودعاهم للتمثل أمامه ؟ وما وجه الشبه بين ما رأت فاطمة ع وما رأى ابراهيم ع من ذبح ابنه؟ كيف عرف ابراهيم ان ما رأى رؤيا او اضغاث أحلام ؟ أليست فاطمة عليها السلام اعلم منه فما وجه سؤالها للنبي ان كانت تعلم ؟ والسؤال الأخير الم يقتل ويذبح ابناها اصلا فكيف يقول لها النبي ليس هذا بشي ؟!! والواقع تحقق الذبح والقتل وصدق رؤياها النقطة الأهم في هذا السؤال المتشعب: هو انه كيف يمكن قبول انها اضغاث احلام و قد تحققت في الخارج؟ الا ان يقال ان المقصود بأضغاث الاحلام هو اراءة الصديقة ع ما يجري عليهما ازعاجا لها و اذا قلنا بذلك ندخل في انه هل يجوز على الأربعة عشر ص ان يزعجهم الشيطان في الرؤيا؟ السؤال: هل يجوز على الاربعة عشر معصوم ص ان ياتيهما الشيطان في المنام و يحقق مبتغاه؟ حاصل الرواية ان الاضغاث ارت الزهراء عليها السلام ان ابنيها قتلا او ذبحا و مع ذلك قال رسول الله صلى الله عليه واله لها: اسمعي ليس هذا بشيء و قد تحقق في الخارج ان ابنيها قتل احدهما و ذبح الاخر. و السؤال الأول : كيف بمكن نسبة الرؤية الى الأضغاث و قد تحققت؟ و السؤال الاخر: هل يصح ان الاضغاث يتمكن من مشاغبة الزهراء ع و الحديث ان منامنا و يقضتنا واحدة؟
١-قد حصل للنبي موسى ع ( يخيل اليه من سحرهم انها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف انك انت الاعلى ) وهو من اولي العزم ولا ينافي النبوة والعصمة لان التأثير على المخيلة كالتأثير على البدن لا يوجب السيطرة على العقل والقلب بل يبقيان تحت تسديد الوحي
٢-في صحيحة ابي بصير في تفسير القمي : قول جبرئيل ع للنبي صلى الله عليه واله ( هذا شيطان يقال له الزها وهو الذي ارى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به) ورواية العياشي وان كانت مقتضبة مختصرة بالقياس الى متن رواية القمي وقرب الاسناد الا ان المضمون متقارب جدا
ومفادها ان ذلك من ايذاء الشيطان لقوة المخيلة كشأن النبي موسى ع ليس اكثر من ذلك .
٣- احد مصادر علم النبي ص هو عبر قناة جبرئيل ع كما في سائر موارد الوحي وان لم ينحصر منابع الوحي للنبي صلى الله عليه واله بتلك القناة .
٤- وبذلك يظهر ان ماجرى نظير ما ورد من مشاغبة الشيطان لامير المؤمنين عليه السلام عند تغسيله للنبي صلى الله عليه واله حيث صاح انه لا يغسل لانه طاهر مطهر فردعه امير المؤمنين عليه السلام
ونظير ما ورد من مشاغبة ابليس لزين العابدين عليه السلام عند صلاته فعض على ابهامه ولكن لم يلتفت زين العابدين ع اليه فنادى ابليس انت زين العابدين حقا
٥- كما ان تعلم المعصوم عليه السلام من معصوم آخر ع نظير كون جبرئيل ع منبع للوحي للنبي صلى الله عليه واله ، من دون انحصار التعلم الوحياني بذلك فلهم قنوات وحيانية عديدة.بدين حقا وامثال ذلك.
٦- تبين ان الرؤية لم تتحقق وهي اضغاث احلام اي المفاد الاصلي من الرؤيا لم يتحقق
٧- اضغاث احلام ليس معناه
كذب الرؤيا كما هو مشتهر بل تشتت رؤى بنحو غير منسق حقيقي بنحو يري ما هو مغاير للواقع .
