السؤال: يبرر البعض سبب الأعراض عن روايات المعصومين في مقامات الأئمة ونحو ذلك بأنها غير ثابته وهو ما أدى إلى هجرانها والتركيز على كلمات الفلاسفة وغيرهم فما رايكم بذلك؟
١- روايات عن المعصومين عليهم السلام في المعارف الاعتقادية سواء في مقاماتهم او في الأبواب والفصول الاخرى - ليس المدار في ثبوتها -في الاصول الاعتقادية او اليقين الاعتقادي- على الاعتبار الظني للسند والطريق الظني بل المدار على تمامية الدلالة العقلية اوالمطابقة لمحكمات الكتاب وسنة المعصومين القطعية.
٢- ثبوت الروايات عن المعصومين عليهم السلام صدورا لا يدور مدار ملاحظة الرواية منفردة عن بقية الروايات فإن هذه نظرة مبتورة عن واقع التراث الروائي وعن واقع وحقيقة النظام الصناعي الاستدلالي فإن المدار بعد الملاحظة الفردية للرواية طريقا ومتنا ان يلاحظ الواقع الانضمامي لها مع مجموع نظام منظومة الأدلة الاخرى فإنه لا حجية مستقلة لدليل لدينا في الشريعة بل الحجج كلها مجموعية يرتبط متنا بعضها ببعض من دون انفصام فلا محالة يتبع ارتباطها متنا ارتباطها صدورا ،
٣- يتبين من النقطة السابقة ان التقييم الرجالي للطريق يعتمد على التقييم الفقاهتي للمتن فمالم يحصل التضلع العلمي في علم الكلام لا يتم تقييم الطريق والسند للرواية .
٤- لا يخفى ان آراء الفلاسفة او العرفاء او غيرهم مِن الباحثين في العقائد والمعارف يلاحظ عليها : اولا انها لا تحيط بكل المعارف الغيبية وقد أهملوا كثيرا من الفصول والابواب فضلا عن التفاصيل. ثانيا تعتمد في كثير من المسائل على الأدلة الظنية العقلية وان كانت صورة يقينية قطعية ثالثا ان آراءهم مختلفة كثيرا فيما بينهم وهو شاهد على اعتمادهم الأدلة الظنية العقلية .
٥- قد ذكر العلامة الطباطبائي في ذيل الآية ٢١٠ من سورة البقرة ما حاصله انه لازال كل يوم وكل جيل بحسب مسيرة الزمان يجد في ملاحم الروايات رواية رواية ما يتيقن صدق مضمونها.
٦- لا زلنا نلحظ التعطش الى معارف الثقلين الروايات والكتاب رغم ظواهر الغفلات المنهجية الكثيرة ، وليس ذلك الا لتعاظم افق الوحي عن نتاج ومنتوج البشر .
