#٣٨٥٨
السؤال: كيف تفسر الآيات التي تبين سهو الأنبياء كقوله تعالى (ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) وكما في قصة موسى مع الخضر (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امرني عسرا) وليس النسيان من مقولة الفعل حتى يفسر ذلك بترك الأولى فكيف يتلاءم ذلك مع عصمة الأنبياء وعدم نسيانهم؟
الجواب:
١- النسيان في اصل معناه اللغوي هو ترك الاهتمام وترك التحفظ والرعاية لا ان معناه السهو في الإدراك والمحو في الذاكرة الحاضرة نتيجة ضعف التركيز
٢- ان الاهتمام والرعاية درجات وبالتالي المتاركة لدرجاته متفاوتة
٣- ان لكل كمال درجات كما هو الحال في صفة العدل فإن من درجاته ما يندرج في العصمة ثم يتصاعد بحسب تفاضل درجات العصمة ، كما ان من درجاته ما هو من مستوى اهل التقوى والورع ولا يصل الى العصمة لعدم توفر اهل التقوى والورع على العلم الشمولي لا من جهة التنظير ولا من جهة الإحاطة في التطبيق
٤- وكذلك الحال في فضيلة الرعاية والاهتمام في مقابل تركهما، فإن لها درجات فإن منها ما يرقى الى درجات العصمة، وفِي العصمة درجات متفاضلة ويصح تحقق ترك الرعاية بلحاظ تفاوت درجاتها، وليس هو بدرجة ما يتحقق ممن هو دون العصمة .
