#٣٨٤٩
السؤال: نجد في كثير من الروايات أن الله يفتح بمحمد وآل محمد ويختم بهم ويرزق بهم.. الخ.أي أنه عز وجل فوض إليهم وجعلهم أمناءه على أرضه! لكن نجد في الجهة المقابلة فئة كانت محاربة من أهل البيت ع ألا وهم المفوضة الذين – على حسب علمي المتواضع – يقولون بأن الله فوض الخلق لمحمد وعلي عليهما السلام كيف نوفق بين الأمرين؟.
الجواب:
التفويض منه ماهو باطل وهو استقلال المخلوق بالفعل والقدرة منعزلا عن مدد الباري تعالى. وأما التفويض اللغوي بمعنى إقدار الله تعالى ملك الموت لقبض الأرواح وهو معنى أنه يتوفاهم ملك الموت الذي وكل بهم أي أقدره الله على ذلك وأمده بمدد . {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا}. فهذا معنى صحيح. كميكائيل أوكل الله إليه تقدير المقادير وميكائيل رزق البشر وإسرافيل أوكل الله اليه نفخ اﻷرواح. وهذا الإيكال والإقدار بمعنى إجراء الله تعالى الفعل على يدي ذلك المخلوق وإفاضته عبر ذلك المخلوق كمجرى لذلك الفيض اﻹلهي. وكما قال أميرالمؤمنين (ع ) في نهج البلاغة ما مضمونه أنه تعالى أقدرهم وهو أقدر فيما أقدرهم عليه منهم.
