السؤال: ما المقصود من قول الزهراء عليها السلام في عتابها لأمير المؤمنين عليه السلام : ( يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين و قعدت حجرة الضنين ، نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن ابي قحافه قد ابتزني ....الخ ). ⬇
ﻣﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻺﻣﺎﻡ عليه السلام هو ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺇﻳﺎﻙ ﺃﻋﻨﻲ ﻭﺍﺳﻤﻌﻲ ﻳﺎ ﺟﺎﺭﺓ كما في ظاهر صورة عتاب الله لعيسى : ( ءأنت قلت للناس اتخذوني و أمي الهين من دون الله) مع ان النبي عيسى عليه السلام لم يرتكب تقصيرا و إنما هو تعريض بالمحاسبة و العتب على قومه و ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ للنبي (ﺹ) ﻓﻲ ﻇﺎﻫﺮ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ (ﺹ) ﻟﻴﺲ ﻣﻘﺼﻮﺩﺍً ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺑﻞ ﺍﻟﻌﺘﺎﺏ ﻟﻸﻣﺔ ﻭﻟﻤﻦ ﻣﻌﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻜﻼﻡ التربوية ، ﻭﺍﻟﻐﺮﺽ ﻫﻮ ﺗﺒﻴﺎﻥ ﻣﻈﻠﻮﻣﻴﺘﻬﺎ ﻭﻏﺼﺐ ﺣﻘﻬﺎ ﻭﺣﺮﺟﻴﺔ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻷﻣﻴﺮ (ﻉ) ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﻭﺻﻰ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) ﺑﺈﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻏﺼﺐ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﻭﻓﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺄﺧﻮﺫﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻭﺻﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) ﺑﺬﻟﻚ ﻟﻌﻠﻲ (ﻉ) ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻔﺎﺟﺌﺎً ﻟﻬﺎ ﻛﻲ ﻧﺘﺼﻮﺭﻩ ﻣﻮﻗﻔﺎ ﺍﻧﻔﻌﺎﻟﻴﺎً ﻣﻨﻬﺎ (ﻉ) ـ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻧﺪﺍﺀً لﻷﺟﻴﺎﻝ ﻭﺻﺮﺧﺔ في ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ .
قال تعالى : ( ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺟﻊ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻏﻀﺒﺎﻥ ﺃﺳﻔﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﺌﺴﻤﺎ ﺧﻠﻔﺘﻤﻮﻧﻲ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﺃﻋﺠﻠﺘﻢ ﺃﻣﺮ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺍﻷﻟﻮﺍﺡ ﻭﺃﺧﺬ ﺑﺮﺃﺱ ﺃﺧﻴﻪ ﻳﺠﺮّﻩ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺃﻡ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﺳﺘﻀﻌﻔﻮﻧﻲ ﻭﻛﺎﺩﻭﺍ ﻳﻘﺘﻠﻮﻧﻲ ﻓﻼ ﺗﺸﻤﺖ ﺑﻲ ﺍﻻﻋﺪﺍﺀ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻠﻨﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺭﺏ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﻷﺧﻲ ﻭﺍﺩﺧﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺭﺣﻤﺘﻚ ﻭﺍﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ) . ﻓﻘﺪ ﺷﺎﺑﻬﺖ ﻣﺤﻨﺔ ﻋﻠﻲ (ﻉ) ﻣﺤﻨﺔ ﻫﺎﺭﻭﻥ (ﻉ) ﻭﺧﺬﻻﻥ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻭﺍﺳﺘﺨﻼﻑ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) ﻟﻌﻠﻲ (ﻉ) ﻭﺍﺳﺘﺨﻼﻑ ﻣﻮﺳﻰ (ﻉ) ﻟﻬﺎﺭﻭﻥ (ﻉ) ﻛﻤﺎ ﺷﺎﺑﻪ ﻋﺘﺎﺏ ﻣﻮﺳﻰ (ﻉ) ﻟﻬﺎﺭﻭﻥ عتاﺏ ﻓﺎﻃﻤﺔ (ﻉ) ﻟﻌﻠﻲ (ﻉ) ﻓﻲ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﻮ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﻨﻔﺮﺓ ﻣﻦ ﺿﻼﻝ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﺧﺬﻻﻧﻬﻢ ﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ (ﺹ) .
المصدر.📚خلاصة معرفية.المرجع الديني الشيخ محمد السند.حفظه المولى.
