أحدث الاستفتاءاتهل الأنبياء قبل بعثتهم بالنبوة أنبياء أم لا ، وهل كانوا يعلمون بأنهم سوف يبعثون بالنبوة أم لا ، وهل هناك من دليل على ذلك ؟ . ⬇️ما رأيكم حول المقال بأن كتبا مثل الكافي و البحار و غيره من التراث الشيعي معظمه غير معتبر و فاقد للحديث الصحيح والذي استخلص منه تعداد قليل نظير ما قام به الشيخ آصف المحسني و مثله ؟السلام عليكم .. انا من مقلدين السيد السيستاني هل يجوز أن اذكر الشهادة الثالثة في الصلاة بالرجوع الى سماحة الشيخ بالأحتياطهل هناك من وسيلة للإتيان بالشهادة الثالثة لمن يرجع إلى أحد الأعلام المحتاط في ذكر الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة أو يستشكل فيها من جهة كونها كلاماً آدمياً ؟ .هل يجوز زواج المتعة من امرأة سنية المذهب علما انه يتم اخبارها انه زواج مؤقت وليس زواج متعة ، وإذا كانت هذه المرأة عمرها 45 سنة و هي تعيش مع اخوها حيث ان ابوها يعيش في بيت اخر و هذه المرأة تصرف على نفسها و تسافر و تشتري وتبيع من دون علما ابوها وهل يجوز الدخول بهادعاء الإمام علي بن الحسين عليه‏ السلام يوم عرفة
#٢٩٩٧

السؤال: في كتاب الشيخ السند فقه الطب ، في مقام نقاشه حول أسباب تحديد النسل ، و بالتطرق للأسباب الاقتصادية المعيشية قال دام ظله : (و لا بد أولا من الالتفات إلى ما ورد في معارف الشريعة في القرآن و السنة و العقل من أن كل نسمة يبرئها الله عز وجل فرزقها مقدر مكتوب لها في علمه تعالى من دون أن ينافي ذلك لزوم السعي و العمل و الجد…) و هنا لدي مجموعة أسئلة أتمنى من سماحتكم الإجابة عليها : – إذا كان الرزق مكتوبا مقدرا في علم الله تعالى ، فهل يصح نسبة سبب الفقر المنتشر في الدول العربية (مثل العراق) إلى الله تعالى ؟ فإن قيل : إن سبب الفقر في العراق أو في البلدان العربية هو بسبب مجموعة عوامل طبيعية مثل ظلم الحكومات و الحروب و سرقة أموال الشعب من طرف المسؤولين . فيقال : إن هذه العوامل و الأسباب الطبيعية حالت (و العياذ بالله) دون مكتوب الله و قدره في رزقه لعباده . أو يقال : إن سبب الفقر و الحرمان في العراق هو الله تعالى كمسبب أول عن طريق هذه العوامل الطبيعية و هنا نعود للإشكال الأول . و أما السؤال الثاني : إذا كان الرزق مكتوبا و مقدرا للعبد فما هو سبب موت الكثير من الأطفال الأفريقيين بسبب الجوع ؟ هل استكملوا رزقهم ثم ماتوا جوعا ؟ .

الجواب:

١- علم التقدير وعلم القدر الإلهي للحوادث لا يعني الإجبار والجبر على الأفعال رغم أنه لا يتخلف عما هو في علم الله تعالى .

٢- لأن العلم بالقدر يتعلق بصدور الفعل اختيارا من المخلوق ، فلو فرض صدور الفعل إلجاء لتخلف المعلوم عن العلم الإلهي وهو ممتنع .

٣- ففرق بين تقدير فعل المخلوق في علم الله تعالى وبين تسبيبه من قبل الله تعالى ، فالتقدير يغاير التسبيب .

٤- وهو ما يشير إليه قوله تعالى :
﴿أَينَما تَكونوا يُدرِككُمُ المَوتُ وَلَو كُنتُم في بُروجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبهُم حَسَنَةٌ يَقولوا هذِهِ مِن عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبهُم سَيِّئَةٌ يَقولوا هذِهِ مِن عِندِكَ قُل كُلٌّ مِن عِندِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ القَومِ لا يَكادونَ يَفقَهونَ حَديثًا﴾
﴿ما أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفسِكَ وَأَرسَلناكَ لِلنّاسِ رَسولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهيدًا﴾
فرد الله عليهم أن التقدير بيد وعند الله تعالى أي غير خارج عن هيمنته وسيطرته وتحت التحكم ، وهو يغاير سببية الصدور ، فالله أولى بالحسنات والخيرات والإنسان أولى بالسيئات .

٥- والفرق بين التسبيب (من الله) والتحكم والسيطرة (من عند الله) أن التسبيب والسببية إصدار الفعل ، بينما التحكم والهيمنة والسيطرة على الفعل بمعنى عدم إفلات فعل الفاعل عن النظم العام الصالح بتجييره لما يصب في الغرض الإلهي .

٦- نظير بيان العقيلة ع هيمنة وسيطرة وتحكم الباري تعالى في كل أحداث واقعة كربلاء (صنع الله بأخيك) ( ما رأيت إلا جميلا) وليس مجرد حسن بل في غاية الجاذبية وهو الجمال رغم شرورية صنع معسكر يزيد الأموي .

٧- فلا ينسب سبب الشرور والفقر إليه تعالى وإن كانت غير خارجة عن سيطرته وحاكميته ، بل الشرور راجعة إلى تقصير الإنسان أو الشعوب ،
﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ .

٨- نعم الباري تعالى لرحمته الواسعة يجيّر الشرور إلى منافع لعباده المستضعفين .

٩- أما أن لكل مخلوق رزقا مقدرا فبلحاظ أبعاد عديدة منها أن المخلوق لا ترهن رزقه – كحد أدنى – الأسباب المادية أو غير المادية المخلوقة ، كما له رزق مقدر معلق على سعيه وجدّه وجهده ، ومنها أن السعي في اكتساب الرزق ليس علة للحصول الرزق بل عبارة عن استعداد لإفاضة الباري تعالى الرزق وهذا هو أحد معاني لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين فليس بمعنى المشاركة بل بمعنى سعي المخلوق لتهيئة قابليته واستعداده لإفاضة الباري .

١٠- فالفيض الإلهي لا سيما الدنيوي متاح منه تعالى لمن جدّ واجتهد سواء المؤمنين أو الكافرين ،
﴿كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحظورًا﴾ .

١١- أما موت الأطفال من الجوع أو المستضعفين الذين لا يقدرون على حيلة ولا سعة في الأرض للهجرة
فليس بخارج عن النظم الإلهي والتدبير والتخطيط لإيصال كل فرد فرد إلى الكمال المناسب له ، سواء في الحياة الدنيوية الأولى أو الحياة الدنيوية اللاحقة كالرجعة من البرزخ الى الحياة الأرضية .

WhatsAppTelegramالبريد#2997
العقائدالخلق والمعاد والقضاء والقدرالرابط المختصر: alsanadfatwa.com/f/2997