#١٥٧٥
السؤال: عالمٌ جليل يعرض دينه الذي يؤمن به على الإمام الهادي عليه السلام ولم يذكر فاطمة ع ! . روى الصدوق قدّس سرّه في التوحيد / ۸۱ : « عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : دخلت على سيّدي علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فلمّا بصر بي قال لي : مرحباً بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّاً ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله إنّي أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضياً أثبتُ عليه حتّى ألقى الله عزّ وجلّ . فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت : إنّي أقول إن الله تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شيء ، خارجٌ عن الحدين : حدّ الإبطال وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مُجسم الأجسام ، ومُصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلّ شيء ومالكه ، وجاعله ومحدثه ، وإن محمّداً عبدُه ورسوله ، خاتم النبيين ، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة. وأقول إن الإمام والخليفة وولي الأمر من بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ أنت يا مولاي. فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ، قال فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنه لايرى شخصه ، ولا يحل ذكره باسمه ، حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً . قال فقلت : أقررتُ . وأقول إن وليّهم ولي الله ، وعدوّهم عدوّ الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله. وأقول : إن المعراج حقّ ، والمسألة في القبر حقّ ، وإن الجنّة حقّ ، وإن النار حقّ ، والصراط حقّ ، والميزان حقّ ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور . وأقول : إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال علي بن محمّد (ع) : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت ، في الحياة الدنيا وفي الآخرة » . والسؤال هو أن السيد عبد العظيم الحسني لم يذكر فاطمة الزهراء سلام الله عليها ولم يذكر الخمس وواضح أنه لا نأخذ ديننا من رواية واحدة لكن ما السبب أن مثل السيد عبد العظيم صاحب المقام العالي لم يذكر الخمس ولا سيدة نساء العالمين هل هناك توجيه لذلك ؟ .
الجواب:
١- لا نأخذ ديننا من رواية واحدة ولا من آية واحدة فالدين مجموع الثقلين (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ، هل نترك الثقلين لأجل رواية واحدة .
٢- إن في كل الأبواب الفقهية والعقائدية لا تجد رواية ولا آية جامعة بل بجمع الأدلة تتكامل الصورة ، فهل نتعلل ونشكك بمجرد عدم جامعية دليل لمفاد مجموع الأدلة .
