السؤال: يستخدم بعض الناس عبارات من الأدعية الشريفة الواردة عن أهل بيت النبوة عليهم السلام في خطابهم مع الأئمة أو أهل الدائرة الاصطفائية الثانية كأبي الفضل و السيدة زينب عليهما السلام و من بعض ما يقولونه ، ما ورد في مناجاة الشاكرين : "فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِساني عَنْ اِحْصائِها، وَنَعْماؤُكَ كَثيرَةٌ قَصُرَ فَهْمي عَنْ اِدْراكِها فَضْلاً عَنِ اسْتِقْصائِها، فَكَيْفَ لي بِتَحْصيلِ الشُّكْرِ وَشُكْري اِيّاكَ يَفْتَقِرُ اِلى شُكْر، فَكُلَّما قُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ وَجَبَ لِذلِكَ اَنْ اَقُولَ لَكَ الْحَمْدُ" و البعض يقول : " الحمد للحسين، الحمد للزهراء" والبعض يقول: " يا إلهي يا حسن بن علي" ويستدلون على قولهم بما ورد في بعض الأدعية : " لا فرق بينك و بينها إلا أنهم عبادك و خلقك" فما هو رأيكم في استخدام مثل هذه العبارات مع الأئمة عليهم السلام و أهل الدائرة الاصطفائية الثانية ؟ .
1- توصيف الأئمة بالآلهة توصيف باطل منكر .
2- كما أن الصفات المختصة بالإله لا يصح توصيف الأئمة (عليهم السلام) بها .
3- لا حرج في اقتباس بعض تعابير القرآن أو الأدعية التي مع الله تعالى إن لم يكن متضمنا للأوصاف الإلهية .
4- قال تعالى (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) فأسند الإغناء لكل من الله تعالى ورسوله وذلك لأن عطاء الرسول (ص) هو باب رحمة الله ومظهر كرمه .
وقال تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ) وههنا أسند الفضل إلى الله ورسوله وأسند إيتاء الفضل إلى الله ورسوله وهو دال على أن الشكر لله وللرسول راجع إليه تعالى سواء لأن الرسول باب رحمة الله ومظهر عطائه وشفيع عنده تعالى .
5- أما التعبير ب ( الحمد ) وإسناده للأئمة من دون ذكر الله تعالى فلا يصح لأن جنس الحمد كله لله تعالى وإسناد الفضل والغنى لله وللرسول إسناد لرسوله كمظهر لرحمة الله تعالى
بخلاف حصة الإسناد لكل جنس الحمد لأهل البيت فإنه لا يصح بل الحمد كله له تعالى وعطف غيره معه بما يكون مظهرا له تعالى .
6- قد ورد عنهم عليهم السلام قولهم لمواليهم أن لا يقولون إلا ماقالوا ولا يقولون ما لم يقولوا ، وهو معنى أن الدين توقيفي وتوقيتي من الله ورسوله وأوصيائه ليس للبشر أن ينسجوا فيه من عند أنفسهم ، فالالتزام بنصوص الأدعية والآيات والزيارات فيه نجاة من كل من الغلو و التقصير .
7- إن الغلاة في صف المقصرين لأنهم بغلوهم يعطون الذريعة للمقصر لنفي فضائل أهل البيت ومقاماتهم التي كرمهم الله بها .
