#4028

السؤال: البعض طرح هذا التسائل هل علم امير المؤمنين سلام الله عليه بان حياته سوف تستمر لبعد رحيل رسول الله (صلى الله عليه واله) يضعف من فضيلة مبيته بالفراش وهل معها يصدق انه فداه بنفسه ولعل هذا التسائل ينسحب الي فضائله سلام الله عليه الي جميع الحروب التي خاضها في حياة رسول الله(صلى الله عليه واله) والبعض اجاب بان مسالة البداء واردة حين المبيت وهذا يكفي لتصحيح التفدية بالنفس ؟

الجواب:

١- البداء الاعظم وارد لا سيما في الآجال وهو اكبر امتحان للانبياء والاوصياء عليهم السلام

٢- العلم بالقلب او بالعقل يغاير الشعور الاحساسي بأدوات البدنية للنفس كما اشار اليه الصادق عليه السلام ان البيان يغاير العيان في قوله تعالى
(قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ)
(وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ)
فلما اخبره الله انباءا لم يحصل الفوران النفسي لغضب النبي موسى ع ولما عاين بأدوات الحس توقد الغضب،

٣- فهناك فرق بين ادراك القلب والعقل وبين ادراك النفس بأدوات الغرائز فإن الإثارة والفتنة تشتد كما في قوله تعالى في حال النبي موسى ع (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ) وكذلك في حال النبي ابراهيم ع (فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ) وفي حال النبي يوسف ع (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)وفي حال اخرى للنبي ابراهيم ع (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ) فلم يصف العلم الوحياني بالذبح انه بلاء بينما التعاطي البدني النفساني وصفه تعالى بتأكيد وتشديد بأنه البلاء بل والمبين

٤-فمقام النفس شأنه يختلف عن مقام العقل والقلب

٥- ثم اليقين بالعلم الوحياني يتوقف على نفس عرشية لتتمكن من الايمان الراسخ كما يشير اليه تعالى ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ)
بينما النفوس الضعيفة (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ) فالمعراج مع انه من اقوى انواع الوحي واعاليه الا انه لا يوجب اليقين للنفوس النازلة
بينما المعراج في النبي ص (فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ... مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ)

WhatsAppTelegramالبريد#4028
BeliefsStation of the Ahl al-BaytShort link: alsanadfatwa.com/f/4028