#3959

السؤال: ما هو التوجيه لكثير من الخطابات التي وردت في حق المرأة من جعل الرشد في مخالفتها او الامر بتحييدها عن بعض المراتب الكمالية كالنهي عن تعليمهن الكتابة او النهي عن اقعادهن في الغرف او او ؟ [كقول المعصوم في المروي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء فقال: اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر، وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر والامر بمخالفتهن كما روي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن ومثله ما ورد عن امير المؤمنين عليه السلام قال الراوي: وشكا رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) نساءه فقام (عليه السلام) خطيبا فقال: معاشر الناس، لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك، وعدون أمر المالك، فانا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ولا صبر لهن عند شهوتهن، التبرج لهن لازم وإن كبرن، والعجب لهن لا حق وإن عجزن، رضاهن في فروجهن، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، ينسين الخير ويحفظن الشرّ، يتهافتن بالبهتان ويتمادين في الطغيان، ويتصدين للشيطان، فداروهن على كل حال، وأحسنوا لهن المقال، لعلهن يحسن الفعال.] الى اخره من النهي عن تعليمهن الكتابة او النهي عن اقعادهن في الغرف ووو؟

الجواب:

١-هذا الخطابات والتشريعات ليس ظلما للمرأة ولا منعا لها عن الكمالات .

٢- بل هي توصيف لحال المرأة بما يناسب خلقتها وطريقها الى الكمال

٣- فإن لكل انسان ما يناسبه من كيفية السلوك للكمالات في الميادين والأعمال المختلفة

٤- الا ترى ان الرجال ينوعون الى ما يتناسب طبائعهم ممن يميل الى المهن والحرف والصنائع و المجالات المختلفة بحسب أمزجتهم و روحياتهم ونزعاتهم

٥- فهل في هذا التنويع الا تدبير حكيم وتوزيع عادل

٦- قد ذكر علماء المعنى والرياضات الروحية ان لكل نفس ما يناسبها من طرق التكامل والأعمال الصالحة وان كانت نوعيات مشتركة للكل ، الا ان لكل نفس تخصيص شفرة في نمط الأذكار والرياضات يناسبها لو سلكته لكان اقرب وأقصر الطرق لبلوغها للكمال

٧- لا يخفى ان عمدة الأسباب الى الكمال ليس اعمال البدن ولا قوى النازلة في النفس بل اعمال
القلب هي المدار كما يشير اليه قوله تعالى ( اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)

٨- ولا اختلاف في الجوهر القلبي بين الجنسين فإن الذكورة والأنوثة ليست في مرتبة القلب من الانسان بل في غرائز النفس وطبائع البدن

٩- من كل ما مر يتبين ان التنوع في وظائف الجنسين بدنا وغرائزيا ليس مؤثرا في اصل السلوك الى الكمال بل موجبا لتنوع الطرق الموصلة الى نفس الكمال لكل من الجنسين

١٠-بعد وضوح ان اعمال ما دون القلب انما هي معدة لما هو عمدة وهو أفعال القلب وهي الاعتقاديات واصول الاخلاقيات وهي لا تمايز فيها بين الجنسين ومن ثم سُميت بأصول الدين بينما سُميت افعال البدن وغرائز النفس النازلة بفروع الدين

١١- ثم ان تبيان الطبيب الناصح العليم بأحوال البشر بطبائعهم بأن احدهم تضره امور وتنفعه اخرى ، كما لو قال لاحد ان طبعك لا يلائم الغذاء ذو السكريات العالية ويلائمه الاكل الحامض والا فتصاب بالسكر وضغط الدم فهل في نصيحته ظلم او ازدراء وتنقيص ام هي إشفاق ونصح وهداية.

١٢- اما النهي عن مشاورتهن او تمكينهن من الامور الخطيرة في التدبير ونحو ذلك فليس في ذلك ازدراء لهن بقدر ما هو بيان لكونها في تركيبة الخلقة يغلب عليها العاطفة كما أشار الى ذلك قوله تعالى ( إن من أزواجكم ... فاحذروهم) والقول النبوي في التوصية بهن (الله الله في القوارير) وقوله ص ( المرأة ريحانة وليست بقهرمانة) وهذا التوصيف جامع لكل فلسفة وظائف ومسؤوليات المرأة بحسب متناسب خلقتها
كما وصى امير المؤمنين ع (فداروهن على كل حال وأحسنوا لهن المقال)
اي ليس بسديد المداقة في محاسبة المرأة وان كانت مسيئة بل اللازم معالجة حالاتها بالليونة في ضمن التدبير الحازم اليقظ عن الوقوع في مساوئ الماضي او المتجدد، كما ان اللازم عدم اثارتها بالكلام والمقال لما جبلت عليه من التحسس الفائق العاطفي

١٣- قد ورد استثناء من هذه العمومات لمن كملن من النساء ، كما هو الشأن في الصديقة الطاهرة وولايتها وابنتيها والكاملات من بني هاشم كأمهات المعصومين ع ،وكما هي سيرة النبي ص مع زوجته خديجة ع و ام سلمة وسيرة الحسين ع مع اخته العقيلة ع وسيرتهم ع مع امهات الائمة ع بل مع بعض النساء الفاضلات كأسماء وأم ايمن وحبابة الوالبية وغيرهن كثير .

١٤- ان المنع عن مشاورتهن لم يخصص بهن بل قد ورد ذلك في شأن جملة أنماط من الذكور ايضا مما يشير الى ان النقص كما يتطرق كثير من النساء يعرض على أنماط من الذكور ايضا كما يشير الى ذلك قوله تعالى في جملة من مواطن السور تنصيصا من التسوية في الرقي للكمالات العبادية والروحية بين الجنسين وقوله

WhatsAppTelegramالبريد#3959
Rulings for WomenMiscellaneousShort link: alsanadfatwa.com/f/3959