#2444
السؤال: إذا كان المعصوم – بحسب ما تقدمونه من بيان لمقالة الأعلام – مأموراً بالعمل بموازين الظاهر وبالتالي حينما يعمل – والحال أن عمله عليه السلام لا يُخطيء- وإنما الخطأ راجع للميزان فمثلاً حينما يعين والياً في جهاز دولته ويظهر فساده ، فالفساد الحاصل ليس راجعاً والعياذ بالله إلى المعصوم فهل يمكن تنظير ذلك وإسقاطه على تمكين الله لإبليس و بلعم ؟ ، وتعميمه بحيث يقال إن ذلك جارٍ مجرى السنة الإلهية بلحاظ البشر وهو العمل بالموازين الظاهرية حتى بالنسبة للساحة الإلهية ؟ .
الجواب:
١- التنظير من جهة تام وإن اختلف سنخ الفعل .
٢- فإن الجزاء على الاستحقاق .
٣- وعموم قوله تعالى : (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) ،
لا ترتبط بالجزاء الأخروي الأبدي بل بمطلق الجزاء ما قبل الجنة والنار .
٤- وأما اشتراط قبول أو صحة الأعمال بالولاية والإخلاص فإنه بلحاظ الجزاء الأبدي .
٥- وعلى ضوء هذا التفصيل في الجزاء يجازى إبليس قبل انحرافه في الدنيا بكشف الملكوت له وووو ، ويجازى بلعم بن باعوراء قبل انحرافه في الدنيا ولما انحرفا سلب عنهما ذلك الجزاء .
٦- فالعمل السوي لما أتيا به أعطيا الجزاء الدنيوي ولما انحرفا سلب عنهما وهذا مقتضى العدل .
٧- كذلك الحال في فتح فرص التسنم لمناصب في الدولة يفسح له المجال ما دام واجداً للمعايير الظاهرة ولما يبدو في العلن الانحراف يسلب عنه الاستحقاق .
