مسألة ١٢٠٤ — حكم غصب الأرض والزرع والغرس فيها
لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها ، فالزرع والغرس ونماؤما للغاصب ، وعليه اُجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة ، ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرّر بذلك ما لم يبلغ حدّ الفساد في المال ـ كما مرّ ـ فحينئذٍ يوفّق بينهما بصيغة وصلح ما يراعي كلا الحقّين قدر الإمكان مع ترجيح حقّ المغصوب قدر الإمكان . هذا فضلاً عمّا لو لم يكن متعدّياً ، كأن كان جاهلاً ، كما مرّ في الإجارة والمزارعة .
وفي الصورة السابقة على الغاصب طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع ، إلاّ أن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالاُجرة .
ولو بذل الغاصب اُجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبولها ، وكذا لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته ، ولو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك ، وليس له طمّها مع عدم الطلب ، فضلاً عمّا لو منعه . وحكم البناء في الأرض حكم الغرس .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الغصب › مسألة ١٢٠٤عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
