السؤال: قیل أنه یمکن أن یقال أن الإیمان شرط استحقاق الثواب لا صحة العمل ... والثواب وقبول العمل شيء وصحه العمل شيء آخر کما إذا صلی المؤمن الفاسق المعتقد بالإمامة فإن عمله صحیح ومع ذلك غیر مقبول لقوله تعالی : (إنما یتقبل الله من المتقین)... السؤال الأساسي هو أنه هل التنظیر صحیح أو لا ؟ .
١- مفاد جملة من الأدلة هو أن الولاية شرط الصحة لا مجرد شرط القبول .
٢- نظير قوله تعالى :
(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ) فإن مفاد الآية في سقوط العقوبة لا في استحقاق المثوبة ، وقد اشترط في سقوط العقوبة الهداية للولاية كما هو مقرر مبسوط في مفادها (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) ، وسقوط العقوبة في الأعمال إنما هو في شروط الصحة ، بخلاف المثوبة فإن شروطها لقبول الأعمال .
٣- فالنجاة من النار وسقوط العقوبة بتوسط صحة الأعمال وعدم المعصية وعدم المخالفة وإذا دلت الأدلة أن النجاة ليست بمجرد العمل الصالح بل لا بد من الاهتداء إلى ولاية أهل البيت ع ، كان مقتضى الأدلة هو شرطية الولاية في صحة الأعمال ، وبدون الولاية لا ترتفع المعصية والمخالفة .
٤- فالنجاة عنوان ارتفاع المعصية وصحة العمل ،
والثواب ودخول الجنة عنوان القبول للعمل .
٥- ومفاد الآية أن الهداية للولاية شرط صحة الإيمان أيضا ، فالشهادتان من دون الشهادة الثالثة لا تنجيان من النار ، فلا يصح الإيمان ولا يصح التشهد بدون انضمام الشهادة الثالثة .
