السؤال: ماحكم من كان سببا في ضلال غيره وهل من توبة في حقه؟
١- إن اخطر ما يبتلى به الانسان إضلال الآخرين بسبب كتاب كتبه او خطاب خطبه وبقي ينتشر فإنه لا تقبل توبته حتى يرجع كل من ضَل عن الهدى يرجعه الى الهدى وأنى له ذلك
قال تعالى إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
٢- ومن ثم الكُتّاب والمحاضرون في المجالات الفكرية والعقائدية سواء كانوا رجال الدين او رجال فكر وتوجيه يتحملون مسؤولية عظيمة جدا يحاسبون على كل فكرة ينشرونها ان خيرا فخير عظيم وان شرا فشر عظيم.
٣- وقد ورد ان المراد الأعظم من قوله تعالى مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
انه أضلها لانه قتلٌ للحياة الابدية الأخروية وهو اعظم من قتل الحياة القصيرة
وأحياها هداها لانه احياءٌ بالحياة الابدية وهو اعظم من إنقاذ شخص لحياته القصيرة المحدودة
