السؤال: روى الشيخ المفيد عن أم سلمة أنها رأت النبي ذات ليلة وهو شعث مغبرّ ، فسألته عن ذلك ، فأجاب (ص) : «أُسري بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق يُقال له كربلاء ، فأُريتُ فيه مصرع الحسين ابني»، ثم أعطاها شيئاً يشبه التراب الأحمر، فوضعته في قارورة، وسدّت بابها . وعندما خرج الإمام الحسين(ع) إلى كربلاء، كانت أم سلمة تُخرج تلك القارورة يومياً، وتنظر إليها، ففي يوم عاشوراء أخرجتها، فإذا هي تغيّرت إلى دم عبيط . وروي في بحار الأنوار أنّ الحسين (ع) عندما أراد الخروج إلى العراق ، قالت له أم سلمة : «لاتخرج ، فإني سمعت جدك يقول : إنّ ابني الحسين يُقتل بأرض العراق»، وعندي تربة من تلك الأرض أعطانيها رسول الله (ص) ، فقال لها الحسين(ع) : إذا فاضت القارورة دماً، فاعلمي أني قُتلت . س ١ . اختلفت الروايات في تحديد لون التربة هل هي حمراء أو بيضاء وهل لذلك من مداليل أم هناك تربتان ؟ أم هذا تصحيف أم غير ذلك ؟ . س٢ . ماورد أنه صلى الله عليه وآله وسلم التقط دماء الشهداء قبل قتلهم ، ما ذا يعني ذلك وهم لم يقتلوا ؟ . س٣ . ماهو وجه التوفيق بين روايات التربة و دخول بشر إلى المدينة ؟ . س٤ . ماهي فلسفة إراءة الإمام الحسين كربلاء إلى أم سلمة وموضع قتله منصوص أنه لم يرد إطلاع غيرها على ذلك ؟ . س٥ . كيف اعتمدت أم سلمة على الرؤيا ؟ .
ج١ . الواقعة متعددة في مصادر الفريقين بحسب النبي ص نفسه فضلا عنها بحسب سيد الشهداء ع .
ج٢ . هو تمثل للواقعة كما في الرؤيا المنامية قبل وقوع الحادثة ،
نعم في بعض الروايات أن التقاطه ص بعد الواقعة قبل الدفن ومتضمنة لقيامه بدفن الحسين ع والشهداء قبل وقوع الدفن الخارجي ، وهو يحتمل بلحاظ الأبدان الدنيوية غير المرئية حيث إن لكل إنسان بدنين دنيوين أو تمثل قبل الوقوع كما مر .
ج٣ . لا منافاة بين روايات التربة وإنباء بشر عند دخول المدينة ، فإن نداء بشر عند وصول حرم الرسول ص إلى المدينة ليس إعلانا ابتدائيا بل الخبر معلوم لدى أهل المدينة قبل وصول الركب الحسيني بل إعلانه لأجل الإخبار عن وصول الركب .
ج٤ . إن أم سلمة لها دور ومقام خاص لدى أهل البيت ع فقد استودعها النبي ص بعض آثار النبوة لتعطيها الوصي ع ، كما أن ولاءها لأهل البيت ع مشهود معروف فقد دافعت عن فاطمة ع في نزاع فدك وحرم عطاؤها من بيت المال لأجل ذلك عاما كاملا ، وقد روت أحاديث نبوية عظيمة في فضائل أمير المؤمنين ع وفاطمة ع والحسنين ع وأهل البيت عموما ،
كما أن النبي ص هيأها مرارا لأجل قيامها بإقامة العزاء والجزع على سبطه الشهيد في المدينة والمسجد النبوي وتحفيز المسلمين والصحابة والتابعين على إقامة العزاء والجزع على الحسين الشهيد ، والحاصل أن أم سلمة أعدت وهيئت من النبي ص لأدوار مهمة مرتبطة بنصرة العترة الطاهرة .
ج٥ . أما اعتمادها على الرؤيا فلأجل إنباء النبي ص وقوله لها من قبل ارتحاله أن القارورة إذا انقلبت دما عبيطا فاعلمي أن الحسين ع قد قتل .
